أهمية العمل إن الهدف والغاية من العمل في المنظور الإسلامي لا تنحصر فقط في كسب المال وجمعه، بل إن للعمل مجموعةً من الغايات والأهداف التي تجعل له من الأهمية ما يفضُل حتى على الكثير من العبادات، حيث أن الأصل في العمل أنه عبادةٌ وقُربةٌ يتقرَّب بها العبد من ربه بنية تحصيل قوت عياله وتأمينهم بما يلزمهم، وفيما يلي بيان أهمية العمل وجه النظر الإسلامية ثم يلي ذلك كيفية حث الإسلام عليه من خلال القرآن والسنة:[٢] العمل في الإسلام له العديد من المعاني التعبُّديّة، خصوصاً إن كان مقروناً بنيةٍ حسنة، كأن يؤمِّن مالاً ينفقه على عياله ويتصدَّق به على الفقراء والمساكين، بل إنّ أجر العمل إن كان مقروناً بمثل تلك النوايا، فإنّه يربو عن بعض العبادات النافلة والطاعات. في العمل يتحقق الأمن الاجتماعي بين الناس مما يؤدي إلى التوازن النفسي في المجتمع المسلم على مستوى الفرد والجماعة. العمل في الإسلام يُمثِّل أحد أهمِّ معايير التقييم المجتمعي للأفراد؛ فإن كان الفرد عاملاً مُنتجاً دلَّ ذلك على ثقافته ووعيه، وإن كان متعطلاً عاجزاً دلَّ على قلة وعيه، حتى أن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- كان إذا رأى غلاماً فأعجبه سأل: هل له حرفة؟ فإن قيل: لا، قال: سقط من عيني.